مؤشر كتلة الجسم — ماذا يخبرك وماذا يخفي عنك
مؤشر كتلة الجسم أشهر رقم صحي في العالم. يُستخدم في العيادات وشركات التأمين والدراسات السكانية. وهو مفيد فعلاً — لكن فهم حدوده لا يقل أهمية عن فهم معناه.
ما هو ومن أين جاء؟
وضع الصيغة عالم الرياضيات البلجيكي أدولف كيتليه في القرن التاسع عشر، ولم يكن هدفه تشخيص الأفراد أصلاً بل وصف السكان إحصائياً.
هذه النشأة تفسّر أهم حدوده: أداة صُممت لوصف المجموعات لا لتقييم الأفراد، ثم استُخدمت لاحقاً في تقييم الأفراد لأنها بسيطة ورخيصة — لا لأنها الأدق.
ماذا يخبرك؟
| المؤشر | التصنيف |
|---|---|
| أقل من 18.5 | نقص في الوزن |
| 18.5 – 24.9 | وزن طبيعي |
| 25 – 29.9 | زيادة في الوزن |
| 30 – 34.9 | سمنة درجة أولى |
| 35 – 39.9 | سمنة درجة ثانية |
| 40 فأكثر | سمنة مفرطة |
على مستوى السكان، الارتباط بين ارتفاع المؤشر ومخاطر السكري وأمراض القلب وارتفاع الضغط ارتباط قوي وموثّق في دراسات واسعة. هذه فائدته الحقيقية.
ماذا يخفي؟
1. لا يفرّق بين العضل والدهن
هذا أشهر حدوده. لاعب كرة قدم محترف قد يقع مؤشره في نطاق «زيادة الوزن» رغم أن نسبة دهونه أقل من المتوسط بكثير — لأن العضلات أثقل من الدهون بالحجم نفسه.
2. لا يعرف أين تتوزّع الدهون
وهذا في الحقيقة أخطر من الأول. شخصان بالمؤشر نفسه — أحدهما دهونه متركّزة في البطن والآخر في الأرداف والفخذين — يختلفان اختلافاً كبيراً في مخاطر القلب والسكري. الدهون الحشوية المحيطة بالأعضاء داخل البطن هي الأشد ارتباطاً بالمرض، والمؤشر أعمى عنها تماماً.
3. يخطئ مع كبار السن
مع التقدّم في العمر تقلّ الكتلة العضلية وتزيد الدهون حتى مع ثبات الوزن. فقد يبدو المؤشر مثالياً بينما نسبة الدهون مرتفعة فعلاً — وهي حالة تُعرف بـ«السمنة طبيعية الوزن».
4. لا يصلح للحوامل والأطفال
الحمل والرضاعة يخرجان عن نطاق التقييم تماماً، والأطفال والمراهقون يحتاجون مخططات النمو المئينية الخاصة بالعمر والجنس لا التصنيف العام.
البديل العملي: محيط الخصر
مقياس بسيط ورخيص وأقوى تنبؤاً بمخاطر القلب والسكري من المؤشر وحده، لأنه يقيس الدهون البطنية تحديداً.
طريقة القياس الصحيحة: قف مسترخياً، وضع الشريط عند مستوى السرّة تقريباً، وقس بعد زفير طبيعي دون شدّ البطن.
ماذا تفعل بالرقم؟
- اقرأه مع غيره: مؤشر كتلة الجسم + محيط الخصر + التحاليل المخبرية (السكر التراكمي والدهون والضغط) تعطي صورة أكمل من أي رقم منفرد.
- لا تطارد «الوزن المثالي»: خسارة 5% إلى 10% فقط من الوزن الحالي تحسّن ضغط الدم وسكر الدم والدهون تحسّناً ملموساً — دون الوصول إلى أي رقم مثالي.
- راقب الاتجاه لا النقطة: تغيّر مؤشرك خلال ستة أشهر أهم من قيمته اليوم.
- لا تهمل اللياقة: مستوى اللياقة القلبية التنفسية مؤشر قوي على طول العمر، وقد يكون شخص «زائد الوزن» ولائق أفضل حالاً من نحيف غير لائق.